عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي

447

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان

الطاهرة ، وأكبرهم شيخ الاسلام صدرالدين علي . أمّا زوجته الخاتون درّية حفيدة الملك الأفضل ، فإنّها ولدت بعد هجرة السيد من مصر غلاماً نجيباً أديباً ، سمّته السيد علي ، ومرضت بعد ولادته ، فأسرّت والدتها خبر العقد والكيفية التي جرت لها مع زوجها السيد أحمد ، وتوفّيت ، فكفّلت ولدها السيد علي جدّته ، وبقي عند أخواله آل الملك الأفضل إلى أن بلغ حدّ الرجال ، وزهد وتصوّف ، وعظّم الناس شأنه . فدخل يوماً بيت جدّته وبكى ، فسألته عن السبب الذي أبكاه ، فقال : إنّي أودّ أن رأيت والدي وعرفته وعرفت عشيرته وخبر عزوتي منه . فقصّت عليه قصّة عقد الجوهر ، وربطته على ذراعه ، وعرّفته الشبّاك الذي ضربه أبوه ، فجاء تجاه الشبّاك ، وقرأ ما تيسّر ، وضرب الشبّاك ، ففتح له ، وأبصر نفسه في متكين بين يدي والده ، وتلقّى عنه ، وبقي عنده أيّاماً ، وألبسه خرقته ، وألحّ عليه بالعود إلى مصر ، فعرّفه أنّ القسمة الأزلية خصّصته بمصر وحده ، فقنع لذلك ورجع كما أتى . وبعدها كبرت شهرته في مصر ، وتخرّج بصحبة الرجال ، وانتسب إليه أهل القطر المصري على الغالب ، وبنى الرباط المشهور المدفون فيه الآن بمحلّة سوق العارض ، ويقال : سوق السلاح ، بالقرب من رميلة مصر ، وقبره فيه ظاهر يزار ، ويعمل له مولد جليل بمصر . وأمّا والده السيد عزّالدين أحمد الصيّاد ، فإنّه عمّت بركته ، وظهرت دولته ، وقاد اللَّه إليه القلوب ، وبنى الزوايا والرباطات بالشام وحمص ، وقدّم بحمص على أصحابه الشيح جمال الدين ابن محمّد الأمير ، وجعله شيخ الرباط ، وأخذ عنه الصوفي الشريف السيد الغوث نزيل حلب ابن السيد الكبير عمادالدين بن السيد